شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

524

شرح عقيدة التوحيد

خلق الله ع السماوات والأرض؛ ووافق هذا الرجوع حجة الوداع؛ وما حج إلا في ذي الحجة.

الشهر

(والمحرم) بـ "ال"، ولا يترك 2 عن "ال"؛ ولا يجوز تفسير قوله ـ تعالى ـ فَإِذَا اَنسَلَخَ الاشْهُرُ الْحُرُمُ 3 بالواحد الفرد والثلاثة السرد، لأنه يقتضي بقاء حرمة القتال فيهنَّ، ولزمته "ال" لأنَّه أول الشهور، وكأنه قيل: "هذا هو الذي يكون أول السنة"، ولا ينافي هذا ما قيل أن "ال"4 فيه للمح الأصل، لأنا نقول: خص بلمح الأصل دون بقية الأشهر حتى استحق "ال" التي للمح؛ لأنَّه أول السنة؛ ومعنى لمح الأصل هنا لمح الوصف، وهو أنه حرم فيه القتال، فمعناه بلا لمح ثلاثون يوما، أو تسعة وعشرون بين ذي الحجة وصفر، ومعناه باللمح معنى اسم المفعول الباقي بلا تغلب 5 للإسميَّة.

وخص باسم المحرم دون باقي الأشهر الحرم لأن التحريم للقتال فيه أشدُّ وكلها

حرم فيها القتال ليأمن الحاج ذاهبا وراجعا، وكانوا يحجون النافلة في رجب. وقيل سميت حرما لأن المعصية فيها أشدُّ عقوبة ألا ترى إلى قوله فلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ 6 / [308] ومن تعظيم العرب لها أن لا تقتل قاتل أبيها فيها؛ وأوَّلها المحرَّم فهنَّ من عام واحد بدء بخير، ووسط بخير وهو رجب، وختم

1 سقط قوله «وما حج إلا في ذي الحجة» من ع؛ وسقط قوله بكسر الحاء على النوع … وما حج ا إلا في

ذي الحجة» من ق. 2 في ط: «ولا يتر».

3 - سورة التوبة: 05.

4 في ع: «ل».

5 في ع: «قلب».

6 - سورة التوبة: 36؛ وفي ع إضافة قوله وشدد بعض أصحابنا في من لم يعرفها»، وشطب عليه في الأصل ون؛ وقد

تقدم هذا المعنى عند أول الحديث عن هذه الأشهر.