شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

528

[أحمر الحي]

شرح عقيدة التوحيد

-

(أشهر الحج) المذكورة في قوله - تعالى - الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَات)! أي

عقده بالإحرام إلا أن الوقوف خاص باليوم التاسع لا يجوز قبله.

(شوال) سمي لأنه شالت فيه النوق أذنابها للقاح؛ وقال السمرقندي لأن العرب كانت تبرح فيه عن مواضعها، ويقال لأنهم يصيدون فيه، من قولك "أشلت الكلب" إذا أرسلته للصيد 2.

وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة غلب شوالا وذا / [310] / القعدة على العشرة فسماها باسم الشهر، وغلب التسعة على 3 العشرة وسماها عشرة مع أنها تسعة أيام فقط تغليبا أيضا؛ أو تجوّز بليلة العيد فأتم بها عشرة؛ لأنه من لم يدرك الوقوف بعرفة يومها وقف ليلة العيد، وهو في معنى قول الشافعي: "تسعة أيام وليلة النحر"، وذلك مذهبنا ومذهب أبي حنيفة، وهذا القول أوسع لأنه من وقف بعرفة وأخر الزيارة أو السعي فلا حد لانتقاض حجه ولو إلى سنة، ما لم ينقضه بجماع أو إمناء أو نوى الخروج منه على هذا القول. (وقيل عشرون منه مع شوال وذي القعدة، فإذا تمت عشرون ولم يزر بطل حجه، ومعنى هذا القول أن شوالا وذا القعدة وعشرين من ذي الحجة. أيام الحج على سبيل التوزيع، الإحرام والوقوف قبل يوم النحر، إلا أن الوقوف

هي

1 - سورة البقرة: 196.

2 سقط قوله «سمي لأنه شالت فيه النوق أذناها … أشلت الكلب إذا أرسلته للصيد» من ع وق.

3 في الأصل وق ون وط: «من»، والتصحيح من ع.

4 - في ع: «مذهبه».

5 سقط قوله وهو في معنى قول الشافعي … ومذهب أبي حنيفة» من ق.