شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

امعرفة أصناف الذنوب والفرق بينها]

وعلينا معرفة الكبائر وفرز ما بينهنَّ عطف لازم على ملزوم، فإنك إذا عرفتهن فقد فرزت أي ميزت بينهنَّ، وإذا ثبت أنك ميزت ثبت أنك علمت؛

والمعنى 1: فرز الذي ثبت معتبرا بينهنَّ يميز به حكمهن.

اتعريف الكبيرة والصغيرة] الكبيرة ما جاء فيه الوعيد سواء جاء فيه الحد أم لا، ويقاس على ما جاء فيه الوعيد ما لم يجئ فيه الجامع 2، كما جاء الوعيد في التطفيف والسرقة فيقاس عليهما الإخبار بأن هذا من عمل بلد كذا، أو من عمل فلان مما فيه جودة،

وليس كما قال، فيعطى فيه لذلك أكثر مما يسوى 3، وغير ذلك صغائر. وذلك هو المشهور في المذهب؛ وليس المشهور أن كل ذنب كبيرة كما قيل، بل يذكرون أن كذا كبيرة وأن كذا معصية، فنعرف أنهم أرادوا معصية كبيرة، أو أرادوا معصية لا ندري ما هي عند الله أصغيرة أم كبيرة 4.

اكبائر الفرك وكبائر النفاق]

اللواتي للشرك واللواتي للنفاق يعني يلزمنا أن نعلم أن الكبائر قسمان: كبائر شرك وكبائر نفاق؛ لنمتاز على الصفرية والنجدية والأزارقة القائلين: إن الكبائر كلها شرك، أو المعاصي كلها شرك.

1 سقط قوله عطف لازم على ملزوم … أنك علمت وللعنى» من ق.

2 في ع: ويقاس ما لم يجئ فيه الوعيد على ما جاء فيه الجامع». 3 سقط قوله «كما جاء الوعيد في التطفيف … فيعطى فيه لذلك أكثر مما يسوى» من ع ون. 4 سقط قوله والكبيرة ما جاء فيه الوعيد … لا ندري ما هي عند الله أصغيرة أم كبيرة» من ق.