Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣١شرح عقيدة التوحيد.
وعلينا أيضا أن
نعلم
531
ان المعاصي منها شرك ومنها غير شرك، وهو الصغائر
والكبائر التي ليست بشرك؛ لنمتاز عمن قال من هؤلاء: المعاصي كلها شرك. وليس المراد أنه يلزم أن نعرف كل كبيرة من كبائر الشرك وكل كبيرة من كبائر النفاق. ولنمتاز عن المعتزلة إذ قالوا الكبائر إما شرك وإما فسق لا كفر، لا يقولون إما شرك وإما نفاق كما نقول ونزيد فيما هو نفاق أنه كفر وفسق وضلال، وهو أيضا قول الأشاعرة، لكن قد يقولون في الكبيرة غير الشرك أنها كفر بالجارحة وأنها كفر نعمة.
وفي أثر أصحابنا: من لم يفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق مشرك، أي يصل إلى / [312] الشرك لأن أكثر ضلال الناس من عدم الفرق بينهما.
اذكر نماذج من الكبائر]
وليس قوله فالكاذب على الله منافق والمكذب الله مشرك) تفسيرا للفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق محصورا الفرز فيهما، بل تمثيل لكبائر الشرك وكبائر
النفاق كأنه قال "فالكاذب مثلا
-
-
على
الله منافق، والمكذب.
-
مثلا - الله
مشرك"، لا ما قيل إن الفرز هو نفس 2 علمك أن الكاذب على الله منافق، والمكذب
له مشرك، بل يجب مجرد جعلهما قسمين.
كما قالوا يجب علينا أن نعرف ف أن خالف ديانتنا 3 يجب علينا أن نكفره 1، من
فإن ذلك واجب ويكفي ولو لم نعرف 2 مسائل قطع العذر كلها؛ وهو الناقض لما حرم الله في الأصول بتأويل الخطأ. المحل أيضا لأنه أحلّ ما حرَّم الله في وهو
في أيدينا،
1 سقط قوله ولنمتاز عن المعتزلة إذ قالوا الكبائر … لأن أكثر ضلال الناس من عدم الفرق بينهما من ع وق.
2 في ع: «إن الفرز نفسه هو».
ف ع: «من خالفنا في ديانتا».
14