Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢532
شرح عقيدة التوحيد
ومعنى راجع العلم ناقض كلامه بأن يحكم على شيء بأنه 3 كبيرة ويطلق على فاعله أنه مؤمن مسلم، فقوله أنه مؤمن مسلم نقض لقوله إن ذلك كبيرة؛ ومن رجوع العلم ترك الولاية لأمر ترتابه ولا تعلم ما يوصل صاحبه، ومنه ترك
المقلد قولا بلا رجوع لآخر 4. احكم مرتكب الكبيرة]
واعلم أن مرتكب الكبيرة عندنا معشر الإباضية الوهبية كافر كفر نفاق وكفر فسق وكفر نعمة وكفرا بالجارحة، كل ذلك معنى واحد؛ وهو مذهب الحسن
أنه
البصري، ولا يقال له مؤمن ولا مسلم وقد يطلق عليه مؤمن ومسلم بمعنى موحد. وقالت الخوارج مشرك، وقال بعض الخوارج إن العاصي ولو بصغيرة مشرك؛ وقالت الأشعرية إن صاحب الكبيرة مسلم مؤمن؛ وقالت المعتزلة لا مؤمن
ولا كافر.
-
واحتج الخوارج بمثل قوله - تعالى - (وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ
الكافرون)، وقوله (وَهَلْ يُجَازَى إِلا الْكَفُونَ، وصاحب الكبيرة ممن يجازى، / [313] / وَمَنْ يُقْتُلْ مُوْمًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، وقوله - تعالى - (وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) 8، فجعل ترك الحج كفرا، وقوله ـ تعالى ــ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الأَشْقَى الَّذِي
1 ـ في ط: «بكفره».
2 في الأصل وع: «تعرف»، والتصحيح من ن وط.
3 في ط: «آنه».
4 في ع: ومن ترك … قولا بلا رجع عن … » مكان النقاط بياض.
5 - سورة المائدة: 44.
6 - سورة سبأ: 17.
7 - سورة النساء: 92.
8 - سورة آل عمران:97.