شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

شرح عقيدة التوحيد.

535

سلمنا، لكن أكَفَرْتُمْ) معناه أكفرتم كفرا عاماً شاملا لما دون الشرك والإيمان، يعم

الأعمال الصالحة، أو هي في المرتدين، والإيمان التوحيد.

وآية المشئمة تدلُّ أن كل من كفر كان من أصحاب المشئمة، ولا ينعكس كليا، فلا يقال كل ذي مشئمة كافر أي مشرك، أو يقال على عموم الكفر

للفسق.

والحصر في قوله - تعالى - وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) 2

-

لا يلزم أن يكون من حصر الخبر في المبتدإ بمعنى أن كل كافر فاسق لقبول العكس؛ قال قومنا لا ينحصر الفاسق مطلقا فيمن كفر بعد ذلك بل المنحصر فيه الفاسق الكامل وهو المشرك 5.

وأما قوله - تعالى - إِنَّهُ لا يَاَيْنَسُ مِن روح الله 6 الآية، فالكافر فيه يحتمل العموم للمنافق بالجارحة، وأما رجاؤه فلا يعتبر لأنه باطل إن لم يتب،

وهو داخل في الإياس المذكور في الآية، مع قولنا إنه غير مشرك 7. و (الْحَزْيَ الْيَوْمَ لا عموم له فلا يلزم انحصار الخزي مطلقا في المشرك، فالكافر يعم الفاسق بالجارحة، وعلى عمومه يحمل على الخزي الكامل كذا قيل.

1 في ط: «هي للمرتدين».

2 - سورة النور: 53.

3 في ع: «المبتدل في الخبر».

4 في نوع: فاسق كافر».

5 سقط قوله «وهو للشرك» من ع.

6 سورة يوسف: 87.

7 سقط قوله «وهو داخل في الإياس للمذكور في الآية مع قولنا أنه غير مشرك» من ع ون.

8 - سورة النحل: 27.

سقط قوله «كذا قيل» من ع.