Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦536
شرح عقيدة التوحيد
وقوله - تعالى - (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ) 1 الخ ليس فيه ما يمنع أن لا يؤتى قوم كتبهم
-
بأيديهم بل يقرؤونها، سلّمنا لكن الموحد لا يصدق عليه / [315] أنه كان لا يؤمن. وقوله - تعالى - الاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالمينَ) إلى (كَافِرُونَ) 2 في المشركين،
3
إذ ليس الظالم الموحد مطلقا يصد عن سبيل الله الخ؛ وأما الردُّ بظلم الأنبياء، كقوله قالا ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) 5، (إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين 6، فلا يتم لأن الآية لا تشمل ظلمهم، إذ ليس فيه الصد والكفر وبغي العوج للدين والكفر بالآخرة.
وليس قوله (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا إلى كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ 7 شاملا للفاسق
الموحد، لأنه لا يكذب بالعذاب.
وكذلك قوله ـ تعالى ـ (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) إِلى نُكَذِّبُ يَوْمِ الدِّينِ) 10
-
لا يشمل الفاسق لأنه لا يكذب بيوم الدين.
وأَمَّا وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا) 11 ففي المشركين. ولا دليل على عدم قسم ثالث وهو الفاسق، بل ثبت بأدلة أخرى.
1 ـ سورة الحاقة: 24.
2 - سورة هود: 18، 19.
3 في ط: «تعالى». 4 - سورة الأعراف: 22.
5 - سورة القصص: 15.
6 - سورة الأنبياء: 86.
7 ـ سورة السجدة: 20.
8 - في الأصل: «شامل».
ما بين المعقوفين إضافة من ن وط.
10 - سورة المدثر: 41 - 45.
11 - سورة الزمر: 68.