Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧شرح عقيدة التوحيد.
537
وأما فإن شاء فليمت يهوديا 2 فذلك بمعنى طبقة عذاب اليهود أو النصارى. ويدل على أن مرتكب الكبيرة منافق مثل قوله (آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا أو تمن 3 خان) 4، ومعنى هذا النفاق الفسق لا الشرك 5؛ وزعم بعض قومنا أنه إذا كانت الثلاثة ملكة دلت على الشرك، ولا يصح هذا فقد تكون ملكة ولا يشرك.
وإخوة يوسف نافقوا بفعلهم وتابوا فخرجوا عن النفاق، وهو النفاق بالجارحة؛
وقال 6 قومنا: إنهم غير منافقين إجماعا بذلك، بمعنى أنهم غير مشركين. قيل واحتج بعض للنفاق بأنه من اعتقد أن في هذا الجحر 8 حية لم يدخل يده فيه، فإن
أدخلها فيه علمنا أنه قاله كذبا لا عن اعتقاد، وكذا الحال في مرتكب الكبيرة. وأجاب الأشعرية بأن مضرة الحية عاجلة بخلاف [316] / الذنب فإن عقابه متأخر يحتمل
مرادنا
العفو بالتوبة. والحجة والجواب مبنيان على أن المراد بالنفاق الشرك، وقد علمت أن. خلافه، فإنه عالم بالعقاب على الكبيرة وقد فعل ما يوجبها، كأنه لم يعتقد العقاب وهو معتقد له، كما يدخل يده تمورا ورجاءا للسلامة اهـ 2.
في ط: «إن».
2 انظر ما سبق: 533.
3 في ط: «بتمن».
4 - انظر: البخاري، الإيمان، باب علامات المنافق، 14/ 1؛ الهندي، الكتر، رقم 842، 167/ 1. 5 في نوع إضافة قوله فالخلاف لفظي إذ منع قومنا إياه على أنه إشراك» وشطب عليه في الأصل. 6 في الأصل: «قول» والتصحيح من ع ون وط.
7 سقط من ع ون.
في ع: «الحجر».
9 سقط من ع.