Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨-
538
شرح عقيدة التوحيد
واحتج المعتزلة على أن الفاسق ليس مؤمنا؛ لأن "مؤمنا" بمعنى موف بالدين
وهذا كما نقول نحن. ولا مشركا، لأنه يدفن مع المسلمين ويرثونه
-
ويرثهم، ولا يحكم بردته ولا بتفريقه عن زوجته؛ وهذا في زمان الصحابة ومن بعدهم وعلى عهد رسول الله.
وروي أن واصل بن عطاء قال لعمرو بن عبيد: إن فسق صاحب الكبيرة إجماع وكونه مؤمنا أو مشركا مختلف فيه، فنأخذ بالمتفق عليه ونترك المختلف فيه؛ قلنا هذا خرق للإجماع، فإنه قبل ظهور خلافهم يسمى موحدا لا مؤمنا إلا أن يراد بمؤمن موحد، فالمكلف إما مؤمن وإما كافر، والكافر إما مشرك وإما غير مشرك؛ وقد ان مذهبنا تكفير صاحب الكبيرة كفرا دون الشرك، وجمهور فقهاء الأمة والمتكلمين لا يحكمون بكفر أحد من أهل القبلة أي شركه.
علمت
قال أبو الحسن الأشعري: اختلف المسلمون بعد نبيئهم في أشياء ضلل بعض بعضا، وتبراً بعض من بعض، إلا أن الإسلام أي التوحيد يجمعهم» 3، وهذا مذهبه وهو مذهب أكثر الأشعرية.
ونقل عن الشافعي أنه قال: «لا أرد شهادة أحد أهل القبلة، وأهل من الأهواء منهم، إلا الخطابية لأنهم يعتقدون حل الكذب» 5؛ وفي كتاب "المنتقى": «إنه لا يكفر أحدا من أهل «القبلة أي لم يحكم / [317] / بشركه.
1 في ع: «ونجاة».
2 سقط من ن وع؛ وفي ط: «انتهى».
3 انظر: الأشعري، مقالات الإسلاميين 24/ 1، وفيه اختلاف عن النص الموجود هنا.
4 في ع: «الحطابية».
5 انظر: البيهقي، السنن، 211/ 10؛ و الجرجاني، شرح المواقف، ص 600.
6 في ع: «ألم».