شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٣٩

شرح عقيدة التوحيد.

539

ولا يبيح الأشعرية إطلاق الكافر على الموحد ولو أريد ما دون الشرك، وأجازه

متأخروهم على معنى كفر النعمة وكفر الجارحة، وهذا مذهبنا؛ وكذا تسميته منافقا لا يجيزونها على غير إضمار الشرك، وأجازها بعض متأخريهم على معنى. مخالفة ما

وجب

غير الشرك، وهو مذهبنا؛ وحكى أبو بكر الرازي عن الكرخي وغيره ما مر 1. والمعتزلة الذين كانوا قبل أبي الحسن كفروا الأشعرية، فكفرهم بعض الأشعرية في أمور؛ وكفر أصحابنا والأشعرية والمعتزلة المجسمة أي حكموا بشركهم، واختلف في المجسمة: هل يحل مالهم ودمهم؟ قيل: نعم لأنهم أشركوا بالتجسيم بلا تأويل؛ وقيل: لا لحديث: (من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله حقن دمه وماله) 2، والصحيح الأول. وقال الإسفرايي 3: «كل مخالف يكفرنا نكفّره»، أي يحكم بشر كنا نحكم بشركه؛ وهو صواب إذ حكمه بشركنا حكم بإبطال التوحيد وتصييره شركا؛ وفي الأثر كلام فيمن قال لموحد: «يا مشرك» قيل نافق، وقيل أشرك؛ ولم نحكم بشرك الصفرية لتأويلهم.

انفي التجميم وإثبات الخلق]

5

وكونه ـــ تعالى ـــ غير متحيز وغير مرئي في الدنيا ولا في الآخرة موجود في قوله - تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء) 7، وقوله - تعالى - إلا هُوَ مَعَهُمُ أَيْنَ

-

1 في ع إضافة قوله عن أبي حنيفة»، وشطب عليه في الأصل ونه وانظر النص في: الجرجاني، شرح اللمواقف، ص 600. 2 لم نقف على نصه لكن ما ورد في معناه كان بلفظ: "حقنوا"، انظر: البخاري، كتاب الإيمان، 11/ 1، 12. 3 في ط: «الإسفراني»، والصحيح ما أبناء من الأصل وع ون، نسبة إلى إسفراين، مدينة بخراسان.

4 انظر: الإيجي، لمواقف، ص 392، و الجرجاني، شرح المواقف، ص 600.

5 سقط من ط.

6 سقط من الأصل.

7 - سورة الشورى: 09.