شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

540

—

شرح عقيدة التوحيد

مَا كَانُوا، فإن المعية بالعلم والقدرة والتصرف لا بالتحيز، إذ الخلق كثيرون 2 منتشرون في المشارق والمغارب، فلو كان مع أحد بالحلول لم يكن مع آخرين به. وقوله تعالى - هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله 3 إنَّه خالق للأفعال، ولو لم يكثر ذكر ذلك ونحوه على عهد رسول الله والصحابة والتابعين وأهل البدو لا يعلمون بنحو ذلك، بل غفلوا وكثير من الناس وإذا ذكروا تذكروا. وأدلة أصول الدين موجودة ظاهرة / [318] لكل من تفكر؛ قال الفخر: «من دخل بستانا ورأى أزهارا حادثة بعد أن لم تكن، ورأى عنقود عنب قد أينع كله إلا حبَّة مع تساوي نسبة الماء والهواء وحر الشمس إلى جميع حباته، علم بالضرورة أن محدثه فاعل مختار لأن دلالة الفعل المحكم على فاعله واختياره ضرورية، ودلالة المعجزة على صدق المدَّعي ضرورية أيضا، وإن قيل لم تطب تلك الحبة بطبع؛ قلنا: من طبع ذلك الطبع؟».

[حقيقة الإيمان]

والإيمان التصديق في اللغة، وكذلك الإيمان عندنا في الشرع: التصديق في القلب بما جاء به الرسول ل والإقرار والعمل؛ وكلُّ طاعة إيمان نفلا أو فرضا، عندنا وعند الخوارج والعلاف وعبد الجبار.

1 - سورة المجادلة: 07.

2 في نوع: «كثير».

3 سورة فاطر: 03.

4 في ط: «وصول».

5 في ط: «أدلة». 6 في ط: «ضرورة».