شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

544

شرح عقيدة التوحيد

الجواب: إنه تارة يطلق على القلبي وتارة عليه مع الإقرار، وتارة على العمل معهما، أو مع أحدهما، أو وحده؛ وإذا أطلق اللفظي حكم بمطابقة القلب له إلا لدليل، كما صرفه الدليل في الآيتين على القلبي 2.

واحتج الكرامية بأن الرسول والصحابة والتابعين يقنعون بالكلمتين فعلمنا أن الإيمان بلا علم ولا عمل.

الجواب: إنه لا نزاع في أنه يسمى التصديق اللساني إيمانا في اللغة، لدلالته على التصديق القلبي لأن الأصل مطابقة اللسان للقلب، ولو علم اللغوي أن ذلك

من

لسانه فقط لم يقل آمن إلا أن يقيده بقوله "امن" بلسانه لا بقلبه"، أو نحو ذلك. ولا نزاع في أن الأحكام الشرعية مبنية على الظاهر، ويوكل ما في القلب إلى الله،

وإنما النزاع فيما بينه وبين الله: أهو 3 إيمان أم لا، ليس بإيمان إلا إن واطأه القلب؟ / [321] ويلزمهم تكفير من هم بالنطق بما في قلبه من التصديق فمنعه خرس

حادث أو مانع آخر مع أنه قد آمن بإجماع. ومن أصحابنا ـ رحمهم ا الله - من قال: التصديق بالقلب من غير نطق يكفي. واحتج المعتزلة على أن الإيمان عمل الفرائض بأوجه:

-

الأول ـ أن فعل الواجبات هو الدين، لقوله ــ تعالى ــــ بعد ذكر العبادة وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)، والدين هو الإسلام لقوله تعالى [] 6: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ

1 في ع: «القلبي».

2 في ط: «مقلب».

3 في الأصل وط: «أو هو»، والتصحيح من ع ون.

4 سقط من ع.

5 - سورة البينة: 05.

6 ما بين المعقوفين إضافة من