شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

546

شرح عقيدة التوحيد

وأما قضيَّة [322/ الاستثناء فإنها تدل على تصادق للسلم والمؤمن دون الإسلام والإيمان؛ ألا

يرى أن الضاحك يصدق على الباكي ولا تصادق بين الضحك والبكاء؟ فضلا عن الاتحاد. الوجه الثاني - قوله - تعالى - (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِمَانَكُمْ) 1، أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

-

وأجيب بأن المراد ما كان الله ليضيع تصديقكم بالصلاة إليه. الثالث - قاطع الطريق ليس مؤمنا لأنه يخزى ربَّنا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدَ أَحْزَيَّتَهُ 2

والمؤمن لا يخزى لقوله تعالى (يَوْمَ لا يُجْرِي اللَّهُ الَّتِي وَالذِينَ عَامِنُوا مَعَهُ) 3. أجيب بأن الآية في الصحابة لقوله (مَعَهُ) ولا قاطع طريق فيهم، وبجواز كون الَّذِينَ ءَامَنُوا) مبتدأ خبره نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)؛ ويعترض بأن العطف أقوى وأنسب بالمقام؛ وبأنه لا مانع من شمولها غير الصحابة، والمعية

موافقة في الإيمان لا زمانية فقط؛ نعم الأصل في "مع" الاتفاق في الزمان. الرابع نحو قوله لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن 5، وقوله (لا يمان لمن لا أمانة له) 6.

[و] أحيب بأن ذلك مبالغة، كأنه غير مصدق، وإلا لزم نقل اللفظ عن معناه اللغوي؛ ويعترض بأن نقله ورد كثيرا؛ ويدلُّ على أن هذا مما نقل فيه حديث (الأعمال 8 نيف وستون

1 - سورة البقرة: 142.

2 سورة آل عمران: 192.

3 - سورة التحريم: 08.

4 في ن وع: «ولا يشربه».

5 انظر: البخاري، كتاب الحدود، باب لا يشرب الخمر، 13/ 8.

6 انظر: أحمد، مسند أنس، 135/ 3.

ما بين المعقوفين إضافة من ع.

8 - في ع: «الإسلام».