شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

548

شرح عقيدة التوحيد

وأجيب بأن الشرك أيضا مناف للإيمان إجماعا، وفعل الفرض لا ينافيه فلا يكون إيمانا؛ ولأن الإيمان المعدى بالباء هو التصديق، والتصديق بالله لا ينافي الشرك، إذ بوجوده وصفاته لا بالتوحيد الذي هو من. صفات السلب.

لعله

وحاصله

ان الإيمان في اللغة: هو التصديق مطلقا؛ وفي الشرع: التصديق مقيدا بأمر مخصوص، وهو جميع ما علم كونه من الدين ضرورة والمذكور في الآية محمول على الإيمان على معناه اللغوي.

وعبارة الفخر: «الإيمان التصديق، وهو مجامع للشرك، فالإيمان الذي لا يجامع الشرك وجب أن يكون مغايرا للتصديق»، وأجاب بأن ذلك حجة عليكم، لأن

فعل الواجب يجامع الشرك، والإيمان لا يجامعه، فدل أن فعل الواجبات ليس إيمانا. واحتج من قال الإيمان فعل الواجب والنفل، ومن قال مركب من التصديق والإقرار والعمل، بنحو قوله (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) 1.

وأجيب بأن المراد شعب الإيمان قطعا لا نفس الإيمان، فإن إماطة الأذى عن الطريق / [324] ليس داخلا في أصل الإيمان حتى يكون فاقده غير مؤمن بالإجماع؛ فلا بد من تقدير مضاف 2.

فالكاذب على الله من (قال: أي: نحو من قال، لأن الكاذب على الله ليس محصورا فيمن ذكره، أو كأنه قال فالكاذب على الله من قال مثلا: (إن الله أنزل كتابا وهو لم ينزله، أو بعث رسولا وهو لم يبعثه، أو خلق في موضع كذا جبلا وهو 3 لم يخلقه، أو في موضع كذا بحرا أو عينا ولم يخلقه، أو خلق

1 انظر: البخاري، الإيمان، باب أمور الإيمان، 08/ 1.

2 سقط قوله لا ما قيل إن الفرز هو نفس علمك … فلا بد من تقدير مضاف من ق.

3 سقط من قي ون.