Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢الرد على من خالف
في بعض المسائل العقدية]
الرد على من قال القرآن غير متوق]
وليس منا من قال إن القرآن ليس بمخلوق وأنه القديم وأنه الكلام النفسي وأن هذه الألفاظ المكتوبة الحروف المجزأة المفصلة كلمات وآيات وسورا ونحو ذلك، المتصفة بالعربية والتلاوة 2 والإنزال والإحداث والجعل وسائر لوازم الحدوث
ترجمة القرآن لا نفس القرآن؛ كما أن لفظ الجلالة ترجمة عن الذات الواجب. قلنا: بل هو مخلوق، والموجود في القرآن والحديث وكلام الصحابة أن القرآن تلك الألفاظ المكتوبة الحروف المجزاة المفصلة المتصفة بالتلاوة والإنزال والإحداث والجعل وسائر لوازم الحدوث، وذلك نص وصريح؛ ومن ادعى أنها ترجمة القرآن فليأت بدليل، ولا يجد دليلا والقديم إنَّما هو علم الله ما في القرآن إنَّه كان كذا وسيكون كذا. والقول بقدم القرآن حادث بعد الصحابة والتابعين، وأجمع الأمة على خلقه قبل ذلك، وبخلقه قال المأمون من بني العباس؛ وسببه فيما قيل كاتبه رجل يسمى أبا داود، وخطأه ابن ونان إذ قال في قافيته:
ومثل حرأة أبي داود لا تطمع بها إن كنت غير أحمق
1 - في ق ون: «قدم».
2 في ق: «وبالتلاوة».