Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
شرح عقيدة التوحيد
لا بالذات، كالعرش فإنه حادث لا يفنى وكأهل الجنة وأهل النار لا يفنون بعد بعثهم!؟ ولا نهاية لو كانت له لزم أن له ابتداء؛ لأن الانتهاء نقض وجود سابق إلى مبدئه 2؛ (ولا أمد لا زمان ينتهي فيه، أو لا أمد نهاية كما تقول لا أكل للملائكة ولا زمان أكل لهم، كما يجعل للشيء وقت ينتهي إليه؛ أو أراد نفي الألفاظ كأنه قيل: قل لا نهاية له وقل لا أمد له وقيل الأمد أخص من الزمان 4؛ الأمد الزمان باعتبار غاية وآخر، والزمان مع غاية] ة، وفي ذلك كله تأكيد، وفي (أمد) سجع / [10] مع (عمد)، ولزوم ما لا يلزم وجناس مضارع، والسجع مبني على سكون الأعجاز.
عالم الغيب) نفس الغيوبة أو صاحبها بحذف، مضاف، أو الغائب باستعمال المصدر بمعنى الوصف، وذلك كغيب ما وراء، ساتر كجدار وثوب وما في القلب وما في الآخرة؛ وكل ما لا تراه ولا تحسه بإحدى الحواس لبعد أو غيره من الأجسام والأعراض، وما سيوجد أو وجد وعدم؛ (والشهادة) نفس الشهادة أو صاحب الشهادة، أو الشاهد على حد ما مر؛ وهي إحساس الشيء بإحدى الحواس الخمس تشاهد ما شاهد غيرك وتشاهد ما لم يشاهده، ويشاهد ما لم تشاهد، وذلك في الدنيا والآخرة والأجسام والأعراض.
والله سبحانه وتعالى غائب عن حواسنا وتكيفنا، شاهد لنا، وعلمه تعالى ظهور الأشياء له بلا أول ظهورا ذاتيا؛ بمعنى أن ذاته يقتضي ذلك الظهور ويستحيل عدم
1 سقط قوله هو كاهل البلاغة وأهل النار لا يفنون بعد بعثهم» من ع.
2 في ع: «مبتل».
3 سقط قوله «كما يجعل للشيء وقت يتهي إليه» من ع.
4 في ق: «لازمة؛ وصحح في ل.
5 ما بين المعقوفين إضافة في ق ول.