Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤554
عقيدة التوحيد
ومعجزا، وقوله يارب طه، ويا رب يس ويا رب القرآن العظيم) 1، وكون
-
القرآن شيئا وهو داخل في نحو قوله ـ تعالى ـ (وَخَلَقَ كُلِّ شَيْءٍ) 2، وكونه دالاً على الله، وكونه محكما أو متشابها؛ فلا يكون شيء من ذلك حجة على قومنا، لأن ذلك كله / [328] عائد إلى الألفاظ؛ وقومنا يسلمون ذلك، وإن ذلك في الألفاظ مسلم عندهم، ولا حجة عليهم في ذلك؛ نعم يكون حجة على الحنابلة القائلين بقدم الألفاظ 3، وإنما القرآن عندهم الكلام النفسي، ولم يجدوا دليلا إلى الآن على أن القرآن ترجمة للقرآن النفسي، فهي دعوى باطلة؛ وإنما الحجة عليهم أنه لا دليل على أن القرآن كلام نفسي، فبقي أنه الألفاظ فهو حادث.
وقد اتفقت الأمة على خلق القرآن حتَّى جاء أبو شاكر الديصاني يريد إدخال الشر والكفر والبدع في الإسلام؛ فأظهر العبادة والورع 4 وأكثر حضور مجالس العلم، ورغبوا فيه وأحبوه، ثم انقطع عن المجلس مدة، فسئل: لم انقطعت عنا؟ فجعل يبكي ويقول: كيف يستقيم لي عيش وأنتم تقولون فيما هو صفة قديمة الله - تعالى ـ وهو القرآن إنَّه
-
مخلوق؟ فكان يجلب الناس إلى دعوى قدم القرآن فشاع قدمه؛ وجلد المأمون أبا حنيفة على قوله بقدم القرآن.
1 - لم نقف على رواية لهذا النص.
2 - سورة الأنعام: 102؛ وسورة الفرقان: 02.
3 سقط قوله وإن ذلك في الألفاظ مسلم … يكون حجة على الحنابلة القائلين بقدم الألفاظ» من ع.
4 سقط قوله «والورع» من ط.
5 - كنا في النسخ ولا شك أنه من خطأ النساخ، والصحيح أن الممتحن بالقضية من الأئمة الأربعة هو الإمام أحمد.