Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦556
شرح عقيدة التوحيد
ونزعم أن المعنى النفسي الذي هو الخبر 1 غير العلم، إذ قد يخبر الرجل عما لا يعلمه، بل يعلم خلافه أو يشك فيه، وأن المعنى النفسي الذي هو الأمر غير الإرادة، لأنه قد يأمر الرجل بما لا يريده، كالمختبر لعبده أيطيعه أم لا؟ فإن مقصوده مجرد الاختبار دون الإتيان بالمأمور به وكالمعتذر من ضرب عبده بعصيانه، فإنه قد يأمره وهو يريد أن لا يفعل المأمور به ليظهر عذره عند من يلومه بظهور عصيانه بحضرة اللائم؛ ويعترض بأن الموجود في هاتين الصورتين صيغة الأمر لا حقيقته التي ادعوها 2 أنها كلام نفسي، إذ لا طلب فيهما أصلا كما لا إرادة أصلا فيهما، وترتب على قولهم أن المعنى النفسي المترجم عنه بصيغة الخبر والأمر صفة ثالثة مغايرة للعلم والإرادة قائمة بالنفس؛ ثم نزعم أنه قديم لامتناع/ [330] /قيام الحوادث بذاته ـــ تعالى ــــ» اهـ 3 كلام العضد والسيد.
-
-
قلنا يلزم من إثبات الكلام النفسي كونه - تعالى - مكيفا وظرفا وذلك يتصور في الحادث، فيقولون لنا في مثل هذا نفيتم الصفات، فنقول لا، بل نفينا عنه ما يشابه صفات الخلق من الحدوث والحلول ونحوهما. ونقول فيما يرد علينا من قول من قد يقول: فما شأنه في ذلك؟ إنا آمنا به وبصفاته وعجزنا عما لا يدرك؛ فأنت خبير بتعبيرهما بالزعم، وذلك ارتياب منهما لأنهما محققان بالمعقول والمنقول، قائلان بالحقِّ إذا ظهر ولو خالف 4 أهل مذهبهما كما هو شأن السعد أيضا؛ ثم إنهما أوردا على أهل مذهبهما ما نصه:
1 ـ في ط: «خبر».
2 في ع ون: «ادعوه».
في ع: «انتهى»؛ وجاء هذا النص مختلفا في لفظه كثيرا عما في المواقف والشرح، إلا أنه بالمعنى الذي ذكره
الشيخ، انظر: الإيجي، المواقف، ص 294 وشرحه للحرجاني، ص 496.
4 في ع ون وط: «خالفا»، والضمير في رواية الأصل يعود على "الحق".