Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٦٣563
شرح عقيدة التوحيد.
أعود إلى مسألة خلق القرآن]
ثم إنه زعم بعض المالكية أنه لو كان القرآن مخلوقا لكان جسما أو جوهرا أو عرضا
ولا رابع، ولو كان جسما أو جوهرا لهلك كما يهلك [336] سائر الأجسام والجواهر، ولو كان عرضا لم يخل أن يكون في محل لأن العرض لا يقوم بنفسه، ولو كان في محلّ لكان المحل قديما أو حادثا، ولو كان في محل قديم لأنصف القديم بالحادث، ولو كان في محل حاد حادث لزم أن تكون الصفة في محل ويتصف بها محل آخر. الجواب: إن القرآن عرض حادث يتجدد كما تتجدد سائر الأعراض، حال في حادث كما ينطق أحد بكلام فينطق به غيره مرة بعد مرة، وكما تنظم قصيدة 1 ويؤلف كتاب ويقرأ في سائر الأزمنة 2؛ كذلك خلق الله القرآن فصرنا نذكره مرة بعد أخرى، كما نذكر الأشياء مرة بعد أخرى.
وأما قوله: "لزم أن تكون الصفة في محلّ ويتصف بها محل آخر" فكلام باطل
ليس متصلا بما فيه كلامنا.
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [إن] 3) القرآن كلام الله ليس بمخلوق)، الجواب إن هذا حديث موضوع 4.
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر 5 خلقه) 6؛ الجواب: إن القرآن كلام الله مخلوق مفضل على سائر الكلام.
1 - في ن: «قصيد».
?
2 في ن: «الأزمة».
3 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ط.
4 - أورده ابن حبان في الثقات من كلام سفيان بن عيينة وليس بحديث، انظر الثقات: 485/ 8.
5 ـ سقط من ط.
6 - الدارمي، باب فضل كلام الله على سائر الكلام، 441/ 2.
36