شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

شرح عقيدة التوح

565

ولا يوجد أحد يقول معاني أسمائه مخلوقة، فإن معنى عالم الذات الواجب، والعلم والذات قديم إجماعا، وعلمه قديم إجماعا ممن يعتد به 2 وصفته 3 ذاته وهكذا، إلا أن الذات في

صفات الفعل قديمة والفعل خلق من الله، فالخالق الذات الواجب القديم والخلق فعله 4. وقالت المعتزلة: كان بلا اسم وجعل الناس له أسماء؛ وقال بعض: كان بلا اسم

وخلق لنفسه أسماء وأوصى بها؛ والمختار أن أسماءه ـ تعالى ـ توقيفية. وقال الكرامية والمعتزلة: إذا دل العقل على أنصافه ـــ تعالى ـــ بصفة وجودية أو سلبية جاز إطلاق اسم منها عليه وكذا في الأفعال؛ وقال الباقلاني: كل لفظ دل على معنى ثابت الله جاز له اسم منه إن لم يوهم ما لا يليق بكبريائه.

6

ولذا منع بعضهم "عارفا" لأن المعرفة قد يراد بها علم يسبقه غفلة؛ ولا يجوز لفظ "فقيه" لأن الفقه فهم غرض المتكلم من كلامه وذلك مشعر بتقدم الجهل 7؛ ولا لفظ "الفطن" لأن الفطانة سرعة إدراك ما يراد تعريضه على السامع فتكون مسبوقة بالجهل؛ ولا لفظ "الطبيب" لأن الطب علم يؤخذ من التجارب؛ ولا يدفع ذلك الإيهام من 8 الإشعار بالتعظيم، حتى يصح الإطلاق بلا توقيف؛ والصحيح اشتراط التوقيف.

1 ـ في ع: «العلم».

2 سقط قوله ممن يعتد به من.

3 ـ في ع: «صفة».

4 سقط قوله ولا يوجد أحد يقول معاني أسمائه مخلوقة … الواجب القديم والخلق فعله من ق.

5 سقط من ط.

6 في ع ون: «فلم».

7 سقط قوله بتقدم الجهل» من ع وق؛ وأضيف فيها قوله تصور من للعنى فيمن يدعو إلى ما لا ينبغي» وشطب

عليه في الأصل ون.

في ن وق: «ولا يدفع نفي ذلك الإيهام من»؛ وفي ع: ولا يدفع نفي ذلك الإيهام ما فيه من»؛ وشطب على

"نفي" في الأصل.