Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٢572
شرح عقيدة التوحيد
واحتجوا أيضا بأنه أهدي إليه طائر فقال: (اللهم إيتني بأحب خلقك يأكل معي هذا الطائر فأتى علي فأكله معه (1؛ ويجاب بأنه لا يفيد أنه أحب إليه في كلّ شيء لصحة التقسيم، فإنه يقال: أهو أحبُّ إليه في كلّ شيء أو في بعض الأشياء؟ وحبه ثوابه
فلا مانع من 2 أن يكون أكثر ثوابا في شيء دون آخر، فلا يدلُّ على الأفضلية مطلقا. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم في ذي الثدية يقتله الخلق) 3 وقتله على؛ ويجاب بأنه
خير
لم يصح ذلك، وعلى صحته فعلي أفضل من في عصر خلافته لأنه إمام؛ وأجيب أيضا بأنه لم يباشر قتله فيكون قاتله خيرا منه، فدخل الضعف من هذا؛ وبأنه يعم النبيء وهو غير داخل إجماعا في الحديث، فيضعف من هذا.
واحتجوا بقوله أخي ووزيري وخير ما أتركه بعدي يقضي ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب) 4؛ وأجيب بأنه لا دلالة للأخوة والوزارة على الأفضلية، وأما باقي الكلام فإنه يدل على أنه خير من يتركه قاضيا ومنجزا لوعده. واحتجوا بقوله الفاطمة - رضي الله عنها - أما ترضين أني زوجتك من خير أمي؟؟ وأجيب بأنه لا يلزم منه أنه خير من كل وجه، ولعل المراد خيرهم
1 انظر: الترمذي، مناقب علي بن أبي رقم 3805، 300/ 5
2 سقط من ط.
3 لم نقف على من يرويه حديثا.
4 ذكره ابن الجوزي من الموضوعات بلفظ: « … ووزيري وخليفي في أهلي .... وينجز وعودي .... »، انظر:
ابن الجوزي الموضوعات، 359/ 1.
5 ـ هو جزء من حديث فيه: «أما ترضين أني زوجتك أول للمسلمين إسلاما وأعلمهم علما فإنك سيدة نساء أمتي كما سادت مريم قومها، أما ترضين يا فاطمة أن الله اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك»، أخرجه الحاكم وقال الذهبي: موضوع، ورواية أخرى: «أما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما»؛ انظر: الهندي، كو العمال، أحاديث 32925، 32924 مج 605/ 11.