Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦576
شرح عقيدة التوحيد
على حملها، ولأنه لو انتظر الزانية الحامل حتّى وضعت وقال عمر) فيهما 1: «لولا على لهلك عمر»، وعن علي لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم»، والمقصود بيان علمه بما في هذه الكتب وبيان الحكم بها كيف هو، لا الحكم بغير القرآن إذ لا يجوز، وقال: «والله ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل [344] / أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت،
وفي أي شيء نزلت»، ومراده التعميم لا ظاهر اللفظ، لأنه لم يركب البحر. واحتجوا بإلهام الله له ألفاظ التوحيد التي قررها للرجل الشامي تتضمن القضاء والقدر ولم يجر 3 ذلك على لسان صحابي، وجميع الفرق ينتسبون إليه في الأصول الكلامية والفروع الفقهية، وكذا الصوفية في علم تصفية الباطن، حتى أن خرقة الصوفية مأخوذة، لكلِّ صوفي خرقة يستصحبها، وابن عباس رئيس المفسرين تلميذه، وكان في الفقه والفصاحة في الدرجة القصوى، وعلم النحو أنما ظهر منه لأبي الأسود، وكذا علم
عنه،
الشجاعة وممارسة الأسلحة، وكذا علم الفتوى والأخلاق فإنه أعلم بها من غيره. واحتجوا بزهده المشهور عنه مع اتساع أبواب الدنيا عليه، وترك التنعم وتخشن
في الماكل والملابس، وقال للدنيا: طلقتك ثلاثا.
واحتجوا بكرمه إذ كان يؤثر على نفسه المساكين شدة حاجته، حتّى تصدق في الصلاة بخاتمه، وطوى ليالي صوم ثلاثا بتصدقه فطوره وسحوره
على السائل.
1 ـ في ط: «فيها».
2 - سقط من ط.
3 - في ن: «يجز».