Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧شرح عقيدة التوحيد.
577
واحتجوا بشجاعته وكفاحته للحروب ولقاء الأبطال وقتل أكابر الجاهلية، قال يوم الأحزاب: الضربة علي. خير من عبادة الثقلين) 1.
واحتجوا بحسن خلقه حتّى نسب للدعابة، وذلك داخل في قوله: (حسن الخلق من الإيمان) 2.
واحتجوا بمزيد قوته حتّى قلع باب خيبر بيده، وقال: «ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية لكن بقوة إلهية».
واحتجوا بقربه إلى النبيء نسبا، وصهارة، والعباس عم النبيء لكنه 3
أخو عبد الله من الأب، وأبو طالب أخوه / [345] من الأب والأم.
واحتجوا باختصاصه بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين، وبالحسن والحسين المروي فيهما أنهما سيدا شباب أهل الجنة، وبأولاد أولاده ثمن أتفق الناس على فضلهم على العالمين، حتّى كان أبو زيد مع علو طبقته سقاء في دار جعفر الصادق، ومعروف الكرخي بواب دار علي بن موسى الرضا، لكن لم يدرك أبو زيد جعفرا بل تأخر عن، معروف ولكنه يستفيض من روحانية جعفر، وأما معروف فإنه كان صبيا نصرانيا أسلم على يد علي بن موسى الرضا وكان يخدمه. وأجيب عن ذلك كله بأنه يدل على الفضيلة لا على الأفضلية، لأن مرجع الأفضلية إلى كثرة الثواب والكرامة عند الله، وذلك يعود إلى اكتساب الطاعات والإخلاص فيها، وما يعود إلى نصرة الإسلام ومآثرهم في تقوية الدين؛ ومن المعلوم
1 لم نقف على تخريج لهذا النص
" L
2 - الطبراني، الأوسط، حديث 4017، مج 16/ 5.
3 في ط: «لكن».
4 الترمذي، مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين … رقم 3856، 321/ 5؛ ابن ماجة،
المقدمة، فضل علي بن أبي طالب، رقم 118، 44/ 1.