Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨578
شرح عقيدة التوحيد
أن الصديق اشتغل بالدعوة إلى الله، وأسلم على يده عثمان بن عفان وطلحة زبير وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون، فتقوى بهم الإسلام،
بن عبيد
الله
والزبير
وكان مداوما في منازعة الكفار وإعلاء دين! الله في حياة النبيء وبعد وفاته. وكل الأجوبة في الأفضلية بطريق الظنِّ والعلم عند الله لأنها آحاد، بل كثرة الثواب قد لا يوجب القطع بالأفضلية 1.
وثبوت الإمامة لا يفيد القطع بالأفضلية، والإمامية منعوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل لأن ذلك قبيح عقلا، ومثلوا بأنَّه من ألزم الشافعي حضور درس أ أحد 2 الفقهاء والعمل بفتواه عد سفيها؛ ومذهبنا جواز إمامة المفضول [مع وجود الفاضل] 3 وعليه الأكثر؛ وإنما يقبح رئاسة المفضول في المثال المذكور ونحوه، لا فيما نحن بصدده، [346] إذ لعله أصلح للإمامة من الفاضل، إذا للمعتبر في كلّ أمر القيام به، فقد يكون للفضول أقوم بها وأعرف بشأنها من الفاضل؛ وفصل قوم فقالوا: نصب الأفضل إن أثار فتنة لم يجب، كما إذا كانت الرعايا لا ينقادون للفاضل بل للمفضول؛ وإلا وجبت إقامة الأفضل، والله أعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[الرد على من قال باجتماع إمامين]
ولا من قال إن إمامين كبيرين عادلين إمامة أكبر، وفي نسخة "سلطانين"6؛ السلطان المتسلّط الجائر 7 يأخذ بلا حق ويعطي بلا حق، شبه به الإمام العادل على هذه
1 في ع ون: «لا يوجب ا
2 في ع ون: «آحاد». في ما بين المعقوفين إضافة من ع.
4 - في ط: «إذا».
5 سقط قوله لقوله - تعالى - (خاتم النبيئين) وقوله … ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» من ق.
6 انظر: ابن جميع، عقيدة العزابة، ص 56.
7 ـ سقط من ط.