شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

580

شرح عقيدة التوحيد

وقال أبو بكر في خطبته: «إنَّه لا يحل للمسلمين أميران، وإذا كان ذلك اختلف

أمرهم وأحكامهم وتفرقت جماعتهم وتنازعوا فيما بينهم، هناك تترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة، وليس لأحد على ذلك صلاح» 1. وجاء عن رسول الله وعمر وأبي عبيدة وغيرهم أنه إذا تعينت الإمامة 2 لأحد فأبي فاقتلوه) 3.

وقال الجارودية من الزيدية: الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين، فكل فاطمي خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما شجاعا فهو إمام، فجوزوا تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار 4؛ وهو خلاف الإجماع المنعقد من السلف قبل

ظهور خلافهم، ولذلك جعلوا الدعوة طريقا إلى ثبوت الإمامة.

قال الفخر: «أتفقت الأمة على أنه لا مقتضى لثبوتها إلا أحد أمور ثلاثة النص والاختيار والدعوة، وهي أن يباين الظلمة من هو من أهل الإمامة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو الناس إلى أتباعه» 6.

ولا نزاع لأحد في أن النص طريق إلى إمامة المنصوص عليه، وأما الطريقان

الآخران فنفاهما الإمامية.

1 - البيهقي، السنن، 145/ 8، وانظر: الهندي، كتر العمال،596/ 5 و قلعه جي موسوع ه أبي بكر، 48/ 1.

2 في ط: «الأمانة».

3 لم نقف على من يرويه حديثا.

4 في ط: «الأطيار».

5 سقط من الأصل.

6 انظر نحو هذا النص ومعناه في: محمد: عمر الفخر الرازي، معالم أصول الدين، ص 159.