Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨١شرح عقيدة التوحيد.
581
واتفقت الأشاعرة والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختيار
طريق إليها أيضا وهو مذهبنا، وقال سائر الزيدية الدعوة أيضا طريق إليها ولم يوافقهم على ذلك إلا الجبائي.
[الرد على من قال بوجوب المجرة بعد المتح] (ولا من قال كالصفريَّة، إذ أوجبوا الهجرة إلى معسكرهم على كل موحد، مع أنه لا تجب الإمامة عندهم، فكيف يهاجر إلى غير حصن؛ وقد أفردت لهم تأليفا في إبطال هذا وإبطال تحليلهم الأموال والنفوس [348] بالذنب 1؛ (إن الهجرة باقية) وجوبا بعد فتح مكة) أي: تصير مكة دار إسلام بعد كونها دار شرك، شبهها ببيت مقفل في نفسه ورمز لها 2 بلازم البيت وهو فتح، فالتشبيه مكنية وإثبات الفتح تخييلية وذلك قول؛ أو 3 الفتح الذي هو قرينة التشبيه استعارة تحقيقية أصلية تصريحية وقرينتها الإضافة إلى مكة 4.
فإنه بعد فتحها يجوز لكلِّ من آمن في موطنه البقاء فيه ولو كان أهل وطنه أهل
شرك ما دام يصل إلى إقامة دينه ولو سرا وقيل جهرا.
وأما أن يسافر إلى دار شرك فلا؛ وهي كل دار أحكامها راجعة إلى أهل الشرك، وهم المتصرفون فيها، وقيل الدار التي لا يقدر الإنسان فيها على إظهار دين الله، وقيل التي لا يقدر على دينه ولو سرا؛ والقائلون بوجوب الهجرة من كل دار شرك أسلم فيها أحد بعد فتح مكة الأزارقة والهاشمية والنجدية والصفرية وبعض الأشاعرة.
1 في ع: «بلا ذنب»؛ والشيخ هنا يشير إلى كتابه "الرد على الصفرية والأزارقة".
2 - سقط من ن.
3 في ع ون: «و».
4 - سقط قوله «أي تصيير مكة دار إسلام .... وقرينتها الإضافة إلى مكة» من قي.