Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨٢582
شرح عقيدة التوحيد
[الرد على من قال يحرك على الدين بغير تعلم] 1
ولا من قال إن علم الديانة أصلا وفرعا، ما يجوز فيه الخلاف وما لا يجوز، فرضا ونفلا وتحريما وكراهة يدرك بغير التعلم له)، هو مذهب المعتزلة إذ قالوا
-
بالتحسين والتقبيح العقليين، وقال به شاد من أصحابنا ـ ولا يتابع عليه ــ متمسكا بقوله - تعالى - (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 2؛ والجواب أن المعنى
-
إدخال الفجور والتقوى في القلوب بواسطة السماع.
قالت الصوفية تدرك العلوم بغير التعلم، إذا أكثر العبد الطاعة وأخلى ذهنه من شوائب الدنيا وعلائق الخلق بالاجتهاد والتصفية انطبعت 3 فيه العلوم 4 كالمرآة الصقيلة؛ وفي "الدليل والبرهان" ما يدل على أنه غير بعيد 5.
الرد على من قال بحل حم المسلم العادي وحاله]
ولا من قال إن جميع من يحل دمه يحل ماله وأن الدم يحل بالذنب أو بالكبيرة قولان عندهم، وهم الصفرية والنجدية / [349] والأزارقة؛ فمن فعل كبيرة أو ذنبا فهو مشرك حلال المال والنفس عندهم - قبحهم الله؛ وظاهر عموم رحمه الله ـ أنه يحل عند هؤلاء مال المرجوم في الزنا تاب أو لم يتب، ومال
-
المصنف
1 - في المتن المحقق تأتي هذه الفقرة بعد التي تلي في حكم دم المسلم وماله انظر النص المحقق للمعن في: ابن جميع
-
عقيدة العزابة، ص 56.
2 - سورة الشمس: 08.
3 في ن: «انطبقت».
4 - سقط من ع.
5 سقط قوله «قلت الصوفية … ما يدل على أنه غير بعيد من ق؛ نظر: الوار جلاني، الدليل والبرهان، 167/ 3، 168.