Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦586
شرح عقيدة التوحيد
اعف عنه فإن ذلك أحب إلي، فإنه لا يحل قتل امرئ مسلم بسب أحد من الناس
إلا رجلا سب رسول الله، فمن سبه فقد حل دمه.
-
الله
بن خباب فانطلقوا به قهرا،
وروي أن الخوارج - لعنهم الله - مرُّوا بعبد) ومروا على تمرة سقطت. نخلة فألقاها أحدهم في فيه، فقالوا: لمرة معاهد لا تحل، من فقال عبد الله: أفلا أدلكم على ما هو أعظم حرمة؟ قالوا: نعم، قال: أنا، فقتلوه، فأرسل إليهم على: أقيدونا به، فقالوا: كيف نقيدكم به وكلنا قتله؟ قال: وكلكم قتله؟ قالوا نعم، قال: الله أكبر، فمضى عليهم وقتلهم؛ وقال: والله لا تقتلوا منا عشرة ولا يفلت منكم عشرة، لعنهم الله وأصحابنا الإباضية الوهبية لا يرضون بقتل عبد الله بن خباب، ولم يحضروا في قتله ولا في استحلال مال بذنب. وروي أن الصديق له بعث / [352] / رجلا ليأخذ صدقة أهل دبا من قرى عمان فكانت منه منازعة معهم فاقتتلوا فسباهم، فوافق ذلك خلافة
عمر فسبه عمر
ورد
السي، وقال: لو علمت أنك سبيتهم بدين لجعلتك طوائف. وزعموا أن من فعل معصية وبعضهم يقول من فعل كبيرة كان مشركا وحل دمه لقوله تعالى - (وَإِن أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) 2 أي [ن] 3 أطعتموهم في أكل الميتة عندهم؛ وذلك خطأ والصواب أن المعنى أطعتموهم في استحلالها، ولزمهم نسبة الشرك إلى الأنبياء إذا نسب الله إليهم المعصية، وإلى الصحابة وسائر أولياء الله وق؛ ولزمهم أنه عمر للمسجد الحرام المشركون إذ لا يخلوا عماره في الإسلام من ذنب كبير أو صغير؛ وإلى أن يرثوا المشركين ويرثهم المشركون ويتروحوا منهم ويتروج المشركون منهم؛ وأن يأكلوا ذبائح
1 وقع تكرار هذه الرواية عن أبي بكر؛ وعلق ناسخ ع بقوله: «هذه الحكاية قد تقدمت قريبا فلعل إعادتها هنا سهو».
2 - سورة الأنعام: 122.
3 ما بين المعقوفين إضافة من
4 في ع: «اذ».