Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩شرح عقيدة التوحيد.
589.
وزعمت الشيعة / [354] أنها من أصول الديانات والعقائد، وقالت الأشعرية
أنها من الفروع
المتعلقة بأفعال المكلفين، ونصب الإمام عندهم واجب سمعا وكذا
عندنا، إلا أن العقل يناسبه إذ لا تقام الحدود إلا بها.
تعريف الإمامة]
والإمامة قيل: «هي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص»؛ وخرج بالعموم القاضي والرئيس وغيرهما؛ وخرج بقولهم: "لشخص" الأمة إذا عزلوا الإمام لفسقه فإنّ الكلّ ليس شخصا واحدا، وقد لا يحتاج لهذا القيد لوجوب أن يخرجوا للإمامة من يليق كأنه لم يكن الأول.
الحد وعورض بالنبوءة والرسالة والأولى أن يقال هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على الأمة كافة؛ وخرج بقولك 2 "بحيث يجب" الخ من ينصبه الإمام في ناحية كالقاضي؛ وخرج المجتهد إذ لا يجب على الأمة اتباعه، بل يجب على من قلده؛ ويخرج الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر. ادليل وجوب الإمامة ورد الاعتراض عليه]
والأشعرية يقولون بوجوب نصبه سماعا، والمعتزلة والزيدية عقلا، والجاحظ والكعبي وأبو الحسين 3 من المعتزلة عقلا وسمعا؛ ويدلُّ للوجوب السمعي وجهان: الأول ـ أنه تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة النبيء على امتناع خلو الوقت عن خليفة يكون إماما، حتى قال الصديق له في خطبته حين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا إن محمدا رسول الله و قد مات، ولا بد لهذا الدين من
1 في ع: «فخرج بالعموم القاضي وغيره».
2 في ع: «بقولنا».
3 في ن وط: «أبو الحسن».