Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩٠590
عقيدة التوحيد
إمام يقوم به»، فبادروا إلى قبوله ولم يقل أحد لا حاجة إلى ذلك، وقدموا ذلك على أهم الأشياء وهو دفن رسول الله، و لم يزل الناس على ذلك في الأقاليم إلى وقتنا هذا عام خمسة عشر وألف وثلاثمائة وأهل عمان ينتحلون ذلك؛ ومستند / [355] / الإجماع ما وقع في الصدر الأول بلا إنكار أحد له، والجري على مقتضاه وقرائن الأحوال التي لا يمكن معرفتها إلا بالمشاهدة والعيان لمن كان في زمانه، كذا قيل.
الوجه الثاني – [إن] 2 في نصب الإمام دفع ضرر مظنون ودفع الضرر المظنون واجب إجماعا؛ لأنا نعلم بالضرورة أن المناكحات والجهاد والحدود والمقاصات والأعياد والجمعات، ونحو ذلك منافع عائدة إلى الخلق معادا ومعاشا؛ وإقامة شعائر 3 الإسلام لا يتم إلا بإمام؛ وللوسائل حكم المقاصد؛ ولولا الإمامة لتفاتن الناس بالقتل والنهب والزنى وتعطّلت معالم الدين والدنيا؛ وربما كان كل واحد
مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه، وذلك مضرة للدين والدنيا.
وعورض
بأن في نصبه أضرارا لأن النفس تأنف عن أن يتولى عليها غيرها؛ ولأن نصبه قد تستنكف عنه طائفة أو طوائف فيكون الضرر؛ ولأنه لا تجب عصمته فقد يكفر
ويحمل الناس على الكفر ويكفرون، أو يقاتلونه ويقاتلهم بمن معه فيكون الضرر.
وأجيب بأن ضرر عدم نصبه أكثر، وكثير من الناس ينقاد إلى مثله، فكيف إلى من هو أعظم؟ وإذا كفر لم يترك على كفره فقتاله مأمور به شرعا. واحتج القائل بعدم وجوب نصبه بوجوه:
1 في ط: «وقدموا إلى ذلك».
2 ما بين المعقوفين إضافة من ع ون.
3 في الأصل ون: «الشعار»، والذي أثبتناه من ع.