Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩٣شرح عقيدة التوحيد.
593.
حملنا قوله الأئمة من قريش، فحمله بعضهم 2 على ظاهره فلا يجوز من غيرهم وحملناه على ما إذا وجد لائق منهم فهو الإمام ولا ينازع، أما إذا لم يوجد فمن غيرهم، كما قال عمر أو غيره «لو 3 أمر سالم مولى أبي حذيفة، ما ارتبت فيه»، وأما قوله: ولو عبدا حبشيا) 4 فمبالغة، أو يحمل على ما إذا لم يوجد سواه، ثم إنه يراد أنه عبد في الأصل حر في الحال؛ وحمل بعضهم غير القريشي على
الإمارة على الجيوش والسرايا وبعض النواحي؛ وأجمعوا أنه لا يكون عبدا. وشرط الشيعة أن يكون من بني هاشم؛ وشرط الإمامية أن يكون عالما بأصول الدين وفروعه بالفعل لا بالقوة، وأن يكون معصوما؛ وشرطت الإسماعيلية أن يكون
معصوما؛ وزعم بعض أنه لا بد من ظهور [358] المعجزة على يده وهو غلو. ويرد هذه الأقوال خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وليسوا من بني هاشم، ولا عالمين بالفروع والأصول كلّها بالفعل بل لهم اجتهاد ومعونة من الصحابة كعلي؛ ويردها خلافة عليّ فإنّ له اجتهادا أقوى وحفظا، ولا معصوم في هؤلاء الأربعة. واحتج من اشترط العصمة بأن نصبه إما للتعليم ولو جاز جهله وعدم عصمته لم يفد تعليمه اليقين، وإما لجواز الخطأ على غيره.
ويجاب بأن الحاجة إليه لدفع الضرر والمسلمون له أعوان في القضاء والفتوى. وتثبت الإمامة بالنص من رسول الله، و من الإمام السابق إجماعا، وقد قالوا لعمر حين احتضر: «انصب إماما بعدك فقال: لا أتحمل الإمامة حيا وميتا» 5، فبان أنه
غير معصبة، 14/ 6، 15. 1 انظر: مسلم، وجوب طالعة الأمراء
2 في ع ون وط: «بعض»
3 سقط من، ط، وانظر فقه عمر بن!
بلخطاب
:
الروس القلعه حي،
ص
4 انظر: مسلم، وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، 14/ 6، 15.
انظر: البيهقي، السنن، 148/ 8.
131