شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

594

عقيدة التوحيد

لو عينه لتعين؛ وتثبت أيضا بأهل الحل والعقد ولو كانوا غير مجتهدين، خلافا لأكثر الشيعة فإنهم قالوا: لا طريق لها إلا النص؛ ويرد عليهم ثبوت خلافة الصديق بالبيعة

والأئمة بعده. واحتج الشيعة بوجوه:

الأول - أن الإمامة نيابة عن الله ورسوله فلا تثبت بأهل البيعة وإلا كان خليفة عنهم لا عن الله ورسوله.

ويجاب بأن اختيار أهل البيعة دليل على نصب الله ورسوله للإمام وحكمهما به كسائر إنفاذ الأحكام فالبيعة مظهرة له لا مثبتة، ولئن سلمنا أنها مثبتة لنقولن [إن الله أجاز ذلك الإثبات وخاطبنا به، ولو خالف ما عند الله من أن الإمام غيره أو ما فعلوا فهو الحق عنده، وهو الخالق لذلك كله.

1

كما اختلفوا في الاجتهاد، قيل إذا اجتهد العالم فما قال هو الحق عنده وهو عالم به وخالق له أو 2 قد يخالف ويجزي مع ذلك.

الثاني.

—

أنه لا تصرف لأهل البيعة على غيرهم، فكيف / [359] / يملكون

شخصا على غيرهم؟

ويجاب

بان بيعتهم أمارة من الله ورسوله، ويجعل الشارع الشاهد والحاكم يجب أتباعهما ودليلا على حكم الله مع أنه لا تصرف لهما في المدعى عليه وما فيه الدعوى.

الثالث - إن القضاء لا ينعقد بالبيعة فكيف الإمامة العظمى؟

1 ما بين المعقوفين إضافة من ع.

2 في غ: «و».