شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٩٩

شرح عقيدة التوحيد.

599.

لا يورث وما تركه غير صدقة منه يورث، وذلك تحريف عن الرفع المروي إلى النصب، ولا يخفى أن كل من ترك صدقة يتصدق بها بعده لا تورث إن وسعها الثلث، ولا يختص بذلك ولا الأنبياء؛ وعلى الرفع قالوا لا بد / [362] / من بيان ترجيح هذا الحديث وهو من الآحاد على آية الإرث.

قلنا: لا يلزم ذلك، هو حاكم بما سمعه هو وغيره من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا دليل على ما يخالف ذلك إذ شهد به الأمناء، وقد قال: اقتدوا بالخليفتين من بعدي أبي بكر وعمر 2، وإذهاب الرجس عن أهل البيت في معنى العصمة، وهو لا يختص بفاطمة بل يتناول أزواجه وأقرباءه، إلا أنه لا يلزم من قوله: فاطمة بضعة مني 3 أن تستوي عصمتها مع عصمته، وإن قيل ادعت فاطمة أنه أعطاها فدكا. وشهد علي والحسن والحسين وأم كلثوم ولم ينفذ لها الصديق؛ قلنا: لا يصح عنها هذا لأنها طلبت إرثها من فدك وغيره، وإن صح عنها فلا شهادة للحسن والحسين لصغرهما، فما لها إلا رجل و 4 امرأة، وأيضا قد قال قال شهادة أحد الزوجين للآخر لا تقبل، ومذهب الجمهور أنه من

لا يجوز الحكم بشاهد ويمين.

-

الثاني. انه لالا لالا لم يجعله واليا على شيء، وبعث عليا على موسم الحج ليقرأ من أول سورة براءة، ثم قال لا يبلغ عني إلا رجل مني 6 فبعث عليا، وذلك فيما

هو حل أو عقد.

1 ـ سقط قوله «ولا الأنبتاع» من ع ون.

2 ـ ذكره العقيلي بلفظ: "الأميرين" وقال منكر لا أصل له عن ابن عمر، ويؤيد هذا الحكم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينص على خلافة أحد ولو صح هذا لما كان للخلاف في المسألة وجه، انظر: العقيلي، الضعفاء الكبير، 95/ 4. 3 ـ البخاري، مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة، 210/ 4.

4 في ط: «أو».

5 في ن: «وبعثه على».

6 - انظر ما سبق حديث بلفظ: «إنه لا يؤدي عني … »، و «لا ينبغي أن يبلغ»: ص 526.