شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

600

شرح عقيدة التوحيد

ويجاب بأن أمره على الموسم تولية، له وأمره على الحج أيضا سنة تسع، وأمره

بالصلاة بالناس في مرض موته، وقولهم عزله عن الصلاة كذب منهم ـــ لعنهم الله

-

واتباع على إنما هو لأن العرب عادتهم أن يتولى أخذ العهد أو يتبدل الرجل أو

أحد من بني عمه.

قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أحد إلا خلف الصديق وخلف عبد الرحمن بن عوف 1 ركعة واحدة في السفر، إذ غاب عن المحل فصلى عبد الرحمن إماما فلحق و الأخيرة؛ ولما ثقل / [363] / النبيء صلى الله عليه وسلم عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه، فكان يصلي بالناس؛ وقال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس) 2 قاله مراراة؛ وخرج ذات يوم فوجد الصديق يصلي بالناس فصلى خلفه. وفي البخاري عن أنس كان أبو بكر يصلّي بهم في مرض موته حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة رفع ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك فكدنا نطير من الفرح، فنكص أبو بكر على عقبيه، وظن أن النبيء الخارج إلى الصلاة، فأشار إلينا أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر ومات في يومه؟.

وروى البخاري عن عروة عن عائشة أنه وجد خفة في نفسه فخرج وأبو بكر يصلّي، فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبيء والناس بصلاة أبي بكر 6، وهذا في وقت آخر.

1 - في ن إضافة قوله: «الا».

2 - البخاري: كتاب الأذان، حديث المريض أن يشهد الجماعة، 161/ 1.

3 في ط: «مرار».

4 - في ع ون: «عن».

5 - البخاري، كتاب الأذان، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة 165/ 1 166 وقد ذكره المؤلف هنا

بالمعنى في أكثره.

6 انظر: البخاري، كتاب الأذان باب من قام إلى جنب الإمامِ لعلة، 166/ 1.