شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

شرح عقيدة التوح

الثالث

-

601

أنه قطع شمال السارق وأحرق فجأة المازني وهو يقول أنا مسلم،

وسألته جدة كم ميراثها فلم يدر حتى سأل الصحابة فأخبروه أنه السدس. ويجاب بأن قطع الشمال خطأ من الجلاد أو رآه في المرة الثالثة من السرقة؛ وإحراق فجأة 1 لكونه زنديقا ولا تقبل توبته تحت السيف على الصحيح عند قومنا، إنما تقبل في سعة لا كسائر المشركين تقبل ولو تحت السيف؛ ولا يلزم معرفة الأحكام بالمرة بل يجتهد إذا أشكل ويسأل عن الحديث.

الرابع ـــ أن عمر قال في الحطيئة الشاعر أنه

خير

من أبي بكر، حين شفع عبد

الرحمن بن أبي بكر في قتل الحطية. ويجاب بأن هذا كذب، وقالوا استحق خالد القتل إذ قتل مالك بن نويرة طمعا في زوجه فتزوجها بلا عدة ومالك مسلم، وأنكر عمر على أبي بكر في عدم قتل أبي/ [364] / بكر له قصاصا لمالك، ولتزوجه بلا علة، وقال: لا أغمد سيفا سله الله على للمشركين، وقال عمر: لئن وليت الأمر لأقتلك يا خالد بمالك.

ويجاب بأن ذلك لم يتحقق وفيه اختلاط وخفاء، وعلى وقوعه فإنما قتل مالكا لردته إذ رد الزكاة المجموعة من قومه إليهم، وقال لخالد مات 2 صاحبك؛ فكأنه قال: ليس صاحبا لي، ولم يتزوج زوجه إلا لكونه قد فارقها وتمت عدتها عنده بشهود، أو تزوجها بالتأول 3 وأخطأ فدفع عنه القتل للشبهة؛ ثم أنه قد ولي عمر وخالد حي و لم يقتله في مالك، ثم إن عمر قال: كل ما انتقمت على خالد فقد

تركته فإنه لم يصح عليه شيء.

1 في ع ون: «الفحأة».

2 ـ تكررت اللفظة في ط.

3 في ط: «بالتأويل».