Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠٢602
شرح عقيدة التوحيد
قالوا قال عمر: «إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها
فاقتلوه».
أجيب 1 بأنه لم يصح
هذا منه 2، وإن صح فمعناه أنها وقعت بلا مشورة واتفاق
سابق عليها، فلا يعاد إلى مثل ذلك وقد وقى الله شرها؛ ثم إنه كانت إمامته بعهد أبي بكر إليه فالقدح في إمامة أبي بكر قدح في إمامته هو، كيف يتصور ذلك منه؟ ثم إنه كل ما يعترض به في إمامته منتقض بالإجماع عليها.
الخامس ــ النص على إمامة علي:
إما إجمالا، فقالوا نحن نعلم وجود نص جلي وإن لم يبلغنا بعينه لوجهين: استخلافه عليا على أهل المدينة إذا خرج ليتفقهوا به في 3 دينهم،
الأول
-
وكيف يترك الإمامة كلها بدون استخلاف مع. شفقته عليها وتعليمه إياهم ما يخس
كالخرأة، فاستخلافه على المدينة استخلاف 4 على الأمة بعده.
فيحاب بأنه علم أن الصحابة يقومون بالتعليم والاستخلاف كما خلفهم إلى رأي المجتهدين، ثم إن عدم النص الجلي على علي معلوم قطعا ولو وجد لتواتر ولم يستر لشدّة الحاجة إليه، ولو وجد لمنع به غيره؛ / [365] كما منع الصديق الأنصار بقوله «الأئمة من قريش وأن لا إمامين في سيرة»، وهم لا يعصون خبر الواحد لبيعهم دنياهم من وطن ومال وقرابة بالدين؛ ثم لم لا يصرح به أحد مع طول الزمان؟ ثم لم 5 لا يصرح لهم به على؟ ولو كانت له لشدة الحاجة؟ وإن قيل قد صرح ولم يقبل عنه فكذب.
1 في ع ون وط: «يجاب».
2 في ع ون وط: «عنه».
3 في ع ون: «ليتعلقوا في».
4 - في ط: «استخلافه».
5 سقط من ع ون.