Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠٣شرح عقيدة التوحيد.
وإما تفصيلا فالكتاب والسنة:
أما الكتاب فمن وجهين:
603
الأول ـ قوله - تعالى (وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ 2 ـــ ـ وعلى من أولي الأرحام.
ويجاب بأن الأولوية إما من جهة الخلافة أو الميراث أو الشفقة أو غير ذلك، فهي محتملة لا عامة لأن العام يتناول جميع جزئياته لا أحدها فقط، فهي مطلقة ولا يخفى أن ليس المراد أولى من كل الوجوه.
-
الثاني ـ قوله - تعالى - إِنَّمَا وَلِيكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ عَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 3، والولي إمَّا المتصرف كولي الصبي والمرأة، وإما
-
المحب والناصر، والناصر غير مراد لأن النصر واجب على كل مؤمن كما قال الله ـ تعالى ـ (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَاء بَعْض فـ"الولي" المتصرف فهو الإمام فهو علي لأنه الذي أعطى خاتمه حال الركوع لسائل.
ويجاب بأن الولي" الناصر، وعلي ناصر لا إمام، وإلا لزم أنه إمام متصرف في حياة رسول الله، وأيضا يعتبر من اللفظ عمومه لا خصوص سببه، فلا يضرنا أنها نزلت في علي فشملت غير علي، مع أن الإجماع على أنها نزلت في شأن علي غير مسلم، فهي نزلت في المؤمنين الذين يؤدون زكاة أموالهم إذا وجبت ويصلون الخمس، ولا زكاة في مال علي لعدم تمام النصاب، فضلا عن أن يكون الخاتم
1 ــ سقط من ط.
2 - سورة الأنفال: 76.
3 - سورة المائدة: 57.
4 سقط قوله «الصبي ومن ن.
5 - سورة التوبة: 71.