Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠٥شرح عقيدة التوحيد.
605.
أو التصرف، وأما ما قيل من أن عليا في قصة غدير خم كان في اليمن غير 1 حاضر
فلا حجة لنا فيه لجواز كلامه في حقه وهو غائب.
الثاني من وجوه السنة قوله الله حين خرج إلى تبوك واستخلفه على المدينة: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيء بعدي) 2، فلم يستثن إلا النبوية فهو الخليفة كما أنه لو عاش هارون بعد موسى لكان خليفة، ولما عاش علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الخليفة عملا بالدليل ما أمكن إذ لم تمكن الشركة في الرسالة كما لهارون.
ويجاب بعدم صحة الحديث على ما قال الآمدي، إلا أنه صح. عند المحدثين وهو آجاد، فيجاب بأنه / [367] / خليفة عند غيبته عن المدينة؛ كما أن هارون خليفة حين غاب موسى عليهم السلام إلى الطور، ولا يلزم الدوام فإن قوله: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) 3 لا عموم دوام له، وأيضا فرق بأن هارون أخو نسب ونبوءة ويستقل 5 بالنبوءة بعد ال لو عاش ولا منفّر في عزله من الخلافة لانتقاله إلى ما هو موسي أعلى منها وهو الاستقلال بالنبوءة، فمعنى كون على من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكان، أنه أحب إليه، وله منزلة عظيمة.
1 ـ سقط من ط. 2 ـ قال المؤلف في كتابه "الغسول" رواه البخاري ومسلم انظر: البخاري، المغازي، باب مناقب علي بن أبي طالب 208/ 4؛ ومسلم فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب 120/ 8؛ والغسول
من أسماء الرسول، 176.
3 سورة الأعراف: 142.
4 - في ط: «بين».
5 في ع: يشتغل»، وفي ط: «ستقبل».
6 - في ن: «عليا».