شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٦١٠

اخلاصة فيما يجب اعتقاده والعمل به]

(خمسة) أي: خمسة أشياء، وليس حذف المعدود المذكر يرجح حذف تائه أو يوجب حذفها كما قيل، بل يسوغ حذفها كما ورد (وأتبعه بست من شوال)، و مورد بـ (سنة من شوال (3؛ وأما قوله ـ تعالى ـ (أربَعَةَ أَشْهُرٍ

-

وَعَشْرًا فالمراد عشر ليال تغليبا لليالي كما هو المعتاد؟. (من لم يعرفهنَّ) أي: لم يعمل هنَّ؛ وذلك أن العلم بالشيء سبب للعمل به و ملزوم له في الجملة وإنما قلت ذلك، لأنه ليس المراد معرفة الرضا بالموجود بل الرضا، ولا معرفة إقامة الحدود بل إقامة الحدود، ولا معرفة الصبر على المفقود بل الصبر على المفقود، ولا معرفة الوفاء بالعهود بل الوفاء بالعهود، ولا عرفة المعبود بل معرفة المعبود؛ فهو كافر حقا) أي غير شاكر، وإنه فاسق ضال ونحو ذلك من الأسماء التي يوصف بها المشرك والمنافق معا، لا الشرك فقط؛ لأنه مختص بمن لم يعرف المعبود دون باقي الخمسة؛ فمن

/ [370] معرفة معرف

خصوص

لم يعرفه ـــ تعالى ـ فله تلك الأسماء وزاد باسم مشرك، ولا يقال كفر بالله إلا

للمشرك.

-

1 ـ في ع: «خمس».

2 ـ في ط: «أو».

3 الدارمي، كتاب الصوم، باب صيام الستة من شوال، 21/ 2

4 - سورة البقرة: 232

5 - سقط قوله «أي خمسة أشياء وليس حذف المعدود

تغليبا لليالي كما هو المعتاد من ق وع.