شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٥

شرح عقيدة التوحيد.

65

له الدين) العبادة الفرض [15] والنفل؛ (الحمد لله رب) مالك أو سيد قيل أو مرب قيل أو خالق صفة مبالغة الأصل ربب بكسر الباء أدغمت في الباء بعدها، كحذر بكسر الذال مبالغة حاذر، وليس الأصل رابا حذفت الألف تخفيفا للساكن أو حذفت أولا ثم أدغمت الباء، وإنما قيل ذلك في بر لأنه سمع بار 2 بالألف، ولم يسمع راب وتأتي معان أخر في نظم السُّجاعي 3 (العالمين) أصناف الخلق العقلاء وغيرهم، المفرد عالم بفتح اللام للعاقل وغيره؛ فالناس عالم والملائكة عالم والجن عالم والإبل عالم والنمل عالم والشجر عالم والأرضون عالم والجبال عالم والسماوات عالم والأصوات عالم والأفعال عالم والاعتقادات عالم والبياض عالم والصفرة عالم وهكذا؛ قال الضحاك العالمون ثلاثة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون خالقهم وستون ألفا مكسوون يعرفونه»، وابن المسيب ألف عالم ستمائة في البحر وأربعمائة في البر»، ومقاتل: «ألف: نصف في البر ونصف في البحر»، ووهب: «ثمانية عشر ألف عالم: الدنيا منها عالم»، وكعب الأحبار: «لا يحصر عددها إلا الله على لقوله تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُو) 6»، وذلك مذهب الزجاج وهو الصحيح، لا ما شهر أن

:

1 سقط قوله واعلم أن الدعاء أربعة … وتارة فوق رأسه من ق وع.

2 سقط من ع

3 ضبط في كل النسخ بالشين "الشجاعي" إلا في ع بالسين وهو الصحيح؛ وهو أحمد بن أحمد بن محمد الشجاعي الأزهري للمصري (ت 1197 هـ / 1783 م) فقيه شافعي منسوب إلى الشجاعية بمصر صاحب تصانيف ومنظومات؛ انظر: الزركلي،

الأعلام، 93/ 1.

4 في ن: «الصفر».

5 في ن: «مكسون».

6 سورة للدثر: 31؛ وانظر الأقوال المنسوبة إلى ابمن للسيب ومقاتل ووهب وكعب الأحبار في: البغوي، "معالم التنزيل" على هامش تفسير الخازن 18/ 1، لكن مع اختلاف في ما نسب إلى مقاتل.