Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٩69
شرح عقيدة التوحيد. ومعنى مهما: أي شيء؛ علق وقوع الجواب بوقوع شيء ما في الدنيا بعد ما تقدم من أوَّل الكتاب؛ وبعض يفسر مهما في مثل ذلك بإن الشرطية وهو سيبويها، وعلى كل حال يكون التأكيد، أي كما أنه لابد من شيء في الدنيا كذلك لابد من مضمون جواب أما.
(فإني وجدت) تحقق هذا الوجود / [19] كما تحقق حصول شيء في الدنيا، وهذا معنى قولنا "أما حرف توكيد"، و"بعد" متعلق بـ"يكن" مثلا المقدر، أو بأقول مقدرا، أي فأقول: "إنّي وجدت" هذه (النكتة إشارة إلى كلام ذهني مترجما بالخط؛ والنكتة: الكلام القليل الواضح المفيد معنى لطيفا مؤثرا في القلب من. شأنه أن ينكت في الأرض بإصبع أو غيرها استعانة على استخراجه؛ كما قال الدماميني: «النكتة: الدقيقة التي بدقة النظر إذ يقارنها غالبا نكت 2 الأرض بنحو الإصبع» 3؛ وذلك في العرف، وأما في اللغة فالنكتة: الشيء القليل المخالف للباقي، أو الأثر القليل في الأرض، أو النكتة على المعاني؛ أو أراد الألفاظ من حيث دلالتها على المعاني، أو المعاني من حيث إنّها مدلولة بالألفاظ، من حيث إنها مدلولة بالنقوش؛ وليست النكتة بالضم البحث في الأرض كما قيل، بل هي أثر البحث، وأما نفس
تستخرج
النقوش
الدالة. على الألفاظ الدالة
البحث فالنكتة بالفتح، والمراد هنا الضم؛ فيكون استعار ذلك الأثر لطائفة من علم التوحيد لجامع التخالف بالقلة؛ فإن الأثر في الأرض مخالف لظاهر الأرض، ولا حاجة
1 سقط قوله «وهو سيويه» من ع.
2) - في ق: «النكة في».
(3) - سقط قوله «كما قال الدماميني … نحو الإصبع» من نوع.
(4) - في س ول مدلول عليها بالنقش
5 سقط من نوع.