شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٥

شرح عقيدة التوحيد

75

تصب فيهما المعاني والنكتة جزء من التوحيد والتوحيد كل لها، وليست النكتة جزئيا والتوحيد كليا.

فسألني من لا أردُّ قوله ولا أجهل الجهل البسيط عدم العلم عما يمكن علمه، فلا يكون ضدا للعلم، بل مقابلا له مقابلة العلم للملكة، و لم أقل: "عما من شأنه أن يعلم" لأنه يوهم أن يكون مما له رتبة في الفضل وليس ذلك مرادا لهم؛ ومن جهل الله صدق عليه أنه عدم علمه بما يمكن علمه، وعلمنا بالله 2 ممكن بأفعاله الدالة على صفاته، ويقصد إلى علمه بذلك، ولا يشاهد تعالى بقلب ولا بحاسة؛ ويقرب من الجهل البسيط السهو، وكأنه جهل بسيط سببه عدم استثبات 5 التصوّر أو التصديق؛ فإنه إذا لم يتمكن التصور أو التصديق كان في معرض الزوال، فيثبت 7 مرة ويزول أخرى، أو 8 يثبت بدله تصوّر أو تصديق آخر، فيشتبه أحدهما بالآخر اشتباها غير مستقر حتى إذا نبه الساهي تنبه وعاد إليه التصور الأول؛ وكذا الغفلة تقرب من الجهل البسيط، ويفهم من الغفلة التصور أو التصديق مع وجود ما يقتضيه؛ وكذا الذهول يقرب منه، وسببه عدم استثبات التصور أو التصديق لحيرة ودهش، قال الله تعالى: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلِّ مُرْضَعَة عَمَّا أَرْضَعَت) 9 فهو قسم من السهو؛

علم

1 سقط قوله والنكة بعض مسائل التوحيد … وليست النكتة جزئيا والتوحيد كليه» من ق وع.

2 في ع: «و الله علمه»؛ وفي ق: «والله علمنا به».

3 في ع: «صفاتها».

4 في ن: «بقر».

5 في ع: «إثبات».

6 في س إضافة: «نحو زيد قائم، فمعرفة زيد تصور ومعرفة قيامه تصديق لهـ تقرير شيخنا».

7 في الأصل وط: «ثبت».

8 في ع: «و».

9 - سورة الحج آية: 02.