Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٧77
شرح عقيدة التوحيد. الأول - أن التمييز بينهما ليس إلا بالنسبة إلى المتعلق، وتلك النسبة المميزة بينهما مطابقته أو لا مطابقته فإن العلم مطابق لمتعلّقه، والجهل المركب غير مطابق له، والنسبة لا تدخل في حقيقة المنتسب لأن النسبة متأخرة عن طرفيها فتكون خارجة عنهما؛ والامتياز بالأمور الخارجة لا يوجب الاختلاف بالذات؛ ولما لم يكن الاختلاف بينهما إلا بهذا الوجه لزم اشتراكهما في تمام الماهية.
الوجه الثاني - أنه. اعتقد
من من الصباح إلى المساء أن زيدا في الدار وكان زيد
فيها إلى الظهر ثم خرج، كان له اعتقاد واحد مستمر من الصباح إلى المساءة لا يختلف / [23] / ذلك الاعتقاد بحسب الذات والحقيقة ضرورة، ثم إنَّه كان أولا علما ثم انقلب جهلا مركبا من الظهر إلى العصر؛ والانقلاب من شيء إلى آخر لا يتصور إلا في أمر عارض مع اتحاد الذات والحقيقة في الشيئين، فيكونان متماثلين انقلب أحدهما إلى الآخر بسبب اختلاف العوارض ولا استحالة فيه؛ بخلاف المتضادين والمتخالفين في الحقيقة فإنّ الانقلاب بينهما يفضي إلى انقلاب الحقائق وهو محال؛ وأيضا قد ثبت في المثال المذكور اتحاد العلم والجهل المركب في الذات، فلا يكون الاختلاف إلا في العوارض؟.
وأجيب بأن المطابقة وعدمها أخص صفات العلم والجهل المركب، فيلزم من الاختلاف في أخص الصفات الاختلاف في الذات؛ لأن المتماثلين يشتركان في
1 في ع: «الخارجية».
2 في ط: «العصر».
3 في ق: «العصر».
4 - في ع: «قضي».
5 في ن: «بالعوارض».
6 في ن: «القابلة».