شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٦

[أصل الدين]

إن سأل سائل) عن أصل الدين (فقال) عطف تفصيل على إجمال، أو المراد: إن أراد السؤال عن أصل الدين [أحد] 1 فقال/ [27] /: (ما أصل الدين؟) ما أصل الأحكام الشرعية عملا وتركا؟ أو أصل الأعمال الصالحات.

قال الطبلاوي والسيد قبله وغيرهما: «الدين وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات»، قالوا: فخرج بالإلهي الوضع البشري، وخرج بسائق الأوضاع الإلهية غير السائقة، من إنبات الأرض وإنزال الغيث، وخرج بذوي العقول الطبائع التي في الحيوانات تهتدي بها لمنافعها وتهرب عن مضارها، وخرج بالاختيارية الاتفاقية والقهرية كالوجدانيات، وبالمحمود الكفر، وبالذات متعلق بسائق، أي أن الوضع الإلهي سائق إلى الخير بذاته، لأنه ما وضع إلا كذلك، كذا قيل والحقُّ أنه متعلّق بالخير أو حال منه؛ قيل: والخير حصول الشيء لما

من شأنه أن يكون حاصلا له؛ وبسطت ذلك في شرح تيبغورين وفيما يأتي هنا 2. (فقل الدين) أي أصل الأحكام الشرعيّة عملا وتركا، أو أصل الأعمال الصالحات، وهذا حذف لدليل وهو جائز في الحد مع أنا لا نسلّم أن ذلك حد، بل إخبار وإفادة، (هو التوحيد) لا يصح مع عدمه عمل طاعة ولا ينفع ترك معصية،

1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من نوع وق.

2 - سقط قوله وبسطت ذلك وفيما يأتي هنا من ق وسقط قوله وفيما يأتي هنا» من نوع

وانظر: شرح تيبغورين للمؤلف: مخ: 03 و وما بعدها.

3 سقط قوله «وهذا حذف لدليل

.

بل إخبار وإفادة من ع وق.