Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠١شرح عقيدة التو.
101.
وأعطوا سهامهم للقيم يدخل بها على 1 هبل كبير أصنامهم من عقيق أحمر على صورة آدمي معلقا 2 في الكعبة؛ فقال: اللهم إنِّي نذرت لك نحر أحدهم، فأصب من شئت منهم بالقرعة؛ فخرجت على عبد الله أحب ولده، فحد الشفرة وأخذ بيده وأقبل به إلى إساف وكانوا يذبحون عنده الهدايا؛ فقال له سادة قريش: لا ندعك تذبحه حتّى تعذر فيه إلى ربك؛ وإلا لم يزل الناس يذبحون أبناءهم، اذهب إلى فلانة الكاهنة؛ فقالت: كم الدية عندكم؟ فقال: عشرة من الإبل، فقالت: قربوه وعشرة حتى تقع القرعة على الإبل وانحروها ولا تمنعوا اكلا فيرضى ربكم؛ فما زال يزيد عشرة عشرة وتقع عليه حتى تمت مائة فوقعت عليها.
وكان عبد المطلب مجاب الدعوة يحرم الخمر على نفسه، وكان أول من تحنث بحراء، يصعده في رمضان ويطعم المساكين ويرفع من مائدته للطير والوحش، ولقب الفياض الجوده، ومطعم طير السماء، وكان مجاب الدعاء؛ وسمي عبد المطلب لأن أباه ها شما قال حين احتضر لأخيه المطلب: أدرك عبدك بيثرب، وذلك استعطاف أو على عادة العرب في تسمية اليتيم المربى في حجر شخص عبده؛ وقيل أن عمه المطلب لما جاء به من المدينة بلا إذن من أمه فيها وهو يلعب بالكورة وقيل بإذنها - وبلغ مكة بثلاث ليال خوفا أن تندم ألله أردفه، فمر على جماعة من قريش فقالوا: هذا عبدك! ولما دخل أهله غسله وألبسه، فقال: ليس عبدا، إنَّه ابن أخي؛ وهو أوَّل
1 - سقط من ع.
2 ـ في ط: «معلق».
3 - في ط: «الدعوة».
4 في ن وع وق: «خوف».