Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
من
شرح عقيدة التوحيد
خضب بالسواد من العرب، وعاش مائة وأربعين سنة، وقيل مائة وعشرين؛
واسم عبد المطلب شيبة الحمد لأنه ولد وفي رأسه شيبة ظاهرة 1، وقيل ولد [] 2 وسط رأسه أبيض، وقيل لأن أباه أوصى أمه أن تلقبه بذلك رجاء أن يكبر حتى يشيب ويكثر حمد الناس له، / [36] وقد حقق الله ل ذلك وصار سيد قريش وشريفهم كمالا وفعالا، وكانوا يفزعون إليه في النوائب ومهمات الأمور، وقيل اسمه عامر وكنيته أبو الحارث وهو أكبر أولاده.
وسمي أبوه ها شما لأنه أوّل من هشم الثريد بمكة لأهل الموسم ولقومه في سنة المجاعة وهذا لقب واسم؛ واسمه الأوَّل عَمْرُو - بفتح فإسكان ـــ وكان أفخر قومه وأعلاهم، وكانت مائدته منصوبة لا ترفع في السراء ولا في الضراء؛ رحل إلى فلسطين فاشترى دقيقا وكعكا فكان يذبح ويخبز لأهل مكة لما أصابتهم فاقة حتّى استقلوا، وكان يحمل ابن السبيل ويودي الحقاق 3؛ وكان نور رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلألأ في وجهه ضياؤه ويتوقد فيه شعاعه، لا يراه أحد إلا قبل يده، ولا يمر بشيء إلا سجد له؛ غدت إليه قبائل العرب ووفود الأحبار [و] 4 عرضوا عليه بناتهم أن يتزوج بهن، حتى بعث إليه هرقل بأن له بنتا لم تلد النساء أجمل منها ولا أبهى وجها، فاقدم إلي أزوجكها فقد بلغني جودك وكرمك، وذلك لما رأى في الإنجيل والتوراة من أمره، فأبي هاشم؛ وهو أول من مات من بني عبد مناف وسنه عشرون سنة،
1 ـ في ع: «ظاهر».
2 - ما بين المعقوفين إضافة من قون وط.
3 في س: «قوله "الحقاق" بكسر الحاء ما يعطى في الدية من الإبل واحدته حقة. اهـ شيخنا».
4 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ق ون وع.