ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٨

لا عجب فالروح وهي فيها حياة هذا الجسم هل ندريها والعقل محدود كمثلِ البَصَرِ لا يتعدى حدهُ في النَّظَرِ فكلُّ نص أفهم التجسيما تأْوِيلُهُ نَطْرِقُهُ تَفهيما كي ينجلي الغموض والإشكال ومِثلُ ذا روايةٌ تُقَالُ آدم أَنشَاهُ على صورته أي دون أطوار على هياتِهِ والله قد أعطى أولي الألباب حقاً لَفَهُم نُكَتِ الخِطاب

فصل في نفي الجوارح والأجزاء

فما لَهُ يد ولا عين ولا وجه ولا ساقٌ تَعَانَى وعلا

مبسوطتان

وَرَدتْ

يداه وقد عنى الكريم نعمتاه

في عُرفنا الأيدي تباشر النعم فاستُعمل المجاز في النظم الأَتَم والله قال لنبيه ولا تغلل ولا تبسُطُ لكي لا تُعذَلا

فهل عنى اليدين أو عطاهما قل لي وهل فرق ترى بينَهُما كذاك بالعين على حمايته لفُلْكِ نُوحٍ وَعَنى رعايته من ذا يقول من أولي الأبصار تجري على جَارِحَةِ الأَبْصارِ

117

١٠٦ / ١١٩