Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٩ويَبْقَ وجَهُ رَبِّنا أَي ذاتُهُ وما عنى بعضاً عَلَتْ صِفاتُهُ نقول نحن في اللسان العربي أَترُكُ ذا لوجه هذا الطيب
جَلًا
فنحن لا نُثْبِتُ نُثبِتُ وجهاً كلا عن تِلْكُمُ الأجزاء ربي ومنكر المجاز في الوحي فَمَا يزالُ في تَناقُضِ مُنْبَهِما
فصل في نفي الزمان والمكان
نُنَزِّهُ الله عن المكان وعنْ حُدوثِ مِنْهُ في زمان فهو الذي خالق هذين وما كانا قُبَيلَ الخلقِ إِلا عَدَمَا وكيف يَحتاجُ وشأن الحامل أقوى ويُنْفَى عَنْهُ وَصْفُ الكامل والله لا يُقالُ في السماء أو أنه في الأرض أو في الماء بَلْ إنه الآن على ما كانا عليه قبل خلقه
المكانا
وهو على العرش استوى والمعنى قد مَلَكَ الأمرَ القويُّ الأَغْنى ئي بعدما انتهى مِنَ البناء أجرى نظام الملك في الأرجاء يُدَبِّر الأمر لها يُفَصِّلُ مستولياً بالعدل فيها يَعْمَلُ وليس بالغريب أن يُستَعْمَلا العرش للمُلْكِ مَجازاً مُرْسَلا نُنَزِّهُ الله عن القُعود وعنْ قِيامِ وعَنِ الصُّعودِ