Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٠إني لفي أسف مما له انقلبوا»
إن الحياة وإن راقت مشاربها
حينا فحالتها لا شك تنقلب
مجبولة ليُراعى في تقلبها مواقف المرء حيث اليسر والنَّصَبُ والنفس من طبعها تهوى الركون إلى لذاتها وهواها اللهو واللعب
والعقل يعقلها عن ما يقهقرها عن منهج الحق كي تأتي بما يجب
والمرء يسعى بما تحيى العقول به
إن السعادة ملك الله يرزقها
حتى يكون إلى إسعادها سبب
عبدا تسامي إليها شغله الطلب
ما ضيع الفرض عن عزم ولا انعقدت نياته لكبير الذنب يرتكب إن زل لم يتماد في غوايته مقصوده العفو من مولاه يرتقب قد كرس الهم في تحسين وجهته ولم يفرط بنصح الناس ما رغبوا لم يبرح الخير في صف الجماعة والـ قاصي كذات صغارٍ نَابَهَا السَغَبُ حان البكور فقامت مثل عادتها عن الصغار وفي آمالها العجب إلى قطيع فحيتهم برقصتها واستجمع الركب في مشياتها الطرب واستبشرت حين وافت وهي مضنية روض الكلا ناضرًا لم تنسه السحب حتى إذا ما قضت منه لبانتها عادت إلى مورد مستعذب تثب