Alsaidia_429_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠شعره: الشيخ خلفان الحارثي شاعر مطبوع، ويتميز شعره بالسلاسة والوضوح وعدم التكلف، فلا ترى فيه الغريب من الألفاظ ولا البعيد من التصوير والتشبيه، ولا
التقعر في اللغة يدخل القلب بسهولة ويسر، اسمع إليه وهو يقول: ترددت قبل العزم نحوك يا مصر فجئت بشطر القلب واعتذر الشطر حيث تجد في البيت على سلاسته وسهولة ألفاظه معنى جميلاً معبراً عن حال الشاعر من حيث الانقسام بين بلده وسفره
وقد طرق الشيخ خلفان عددا من المواضيع في شعره منها قصائد الأخوانيات والردود الفقهية، والوعظ والرثاء، والوصف سواء منه وصف المشاعر أو الأحوال ولم ينظم الشيخ إطلاقاً في الهجاء ولا في المدح إلا إبياتاً قليلة في مدح بعض أهل العلم، ونجد الشيخ خلفان كثير التواضع حين لا يعتبر نفسه من الشعراء
فهو يقول:
مالي وللشعر أدعوه فيمتنعُ وما أنا بالذي إن شاء ينظمه ولا الذي يقصد الصحرا بناقته
فإن قلتْني القوافي قد قلَتْ رجلاً فقلل العذل يا صحبي فلا جمل
وأرتجيه ولكن ليس يستمع يؤم ماءً غزيرا فيه ينتقعُ يدعو القرين بصوت ثم يرتفع أساء صنعتها إن قام يصطنع كلا ولا ناقة في الشعر لي تَقَعُ
ونجد في شعر الشيخ خلفان إنابة المخبتين و تضرع الخاشعين أمام جلال الله عز وجل فهو يقول:
فالحمد لله حمد العارفين به الحامدين بتفكير وإمان وأطلق الحمد حق الحمد أجمعه لصاحب الحمد في سري وإعلاني